السيد محمد تقي الحكيم
211
الأصول العامة للفقه المقارن
كالأعدلية ، والأصدقية ، والشهرة ، والقول بالتخيير عند التساوي ، ومع فرض عدم حجية خبر الآحاد لا يتصور فرض التعارض في أخبار المعصومين . سادسها : الأخبار الواردة في تسويغ الرجوع إلى كتب الشلمغاني وبني فضال والاخذ بروايتها وترك آرائهم ( 1 ) . ومن استعراض جميع هذه الطوائف نرى أن الحجية مجعولة فيها لخبر الثقة بما أنه ثقة ، وليس لنحلته أو مذهبه أثر في الاخذ بحديثه أو تركه كما هو الشأن في كتب بني فضال والشلمغاني ، وهم من غير الشيعة الإمامية ، ومناسبة الحكم والموضوع تقتضيه لذلك فلا خصوصية للعدالة أو غيرها من الشروط . السنة العملية : وحسبنا منها ( ما تواتر من إنفاذ رسول الله صلى الله عليه وآله أمراءه وقضاته ورسله وسعاته إلى الأطراف ، وهم آحاد ، ولا يرسلهم إلا لقبض الصدقات ، وحل العهود وتقريرها ، وتبليغ أحكام الشرع ( 2 ) ) . وشواهده أكثر من أن تحصى ، فلو كان خبر الثقة ليس بحجة لما كان معنى لهذا الارسال الملازم لتكليف المسلمين بالأخذ عنهم وإلزامهم بذلك ، ودعوى أن أحاديث أمثال هؤلاء مما يكتنفها من القرائن ما يوجب القطع بمطابقتها للواقع ، لا تعتمد على دليل ، لان رسله ليسوا كلهم بهذا المستوى ، ولا الأحاديث التي يحدثون بها كذلك .
--> ( 1 ) تلاحظ هذه الأحاديث - بمختلف طوائفها - ولعلها تبلغ العشرات في الوسائل - كتاب القضاء - وفي رسائل الشيخ في مبحث حجية خبر الواحد . ( 2 ) المستصفى ، ح 1 ص 96 .